محمد حسين الأنصاري
99
الامامة والحكومة
الإمامة : - لا يمكن الولوج إلى عالم الإمامة بصورة تامة إلا بالمرور بالقرآن والسنة والعقل ولو بصورة سريعة . ومن خلال تطابق ما يأمر به العقل وما جاء به الشرع ، بحيث تكون الأطراف كلها متساوية ، لا تبقى ثمة فجوة بدون أن تملا ، لتكون الصورة حينئذ كاملة ناطقة ، والمصداق ناصعا ومبينا . نقول توطئة بأن الجامع لشرائط التكليف عليه أن يعرف أمورا كثيرة : - منها : ما يجب عله معرفتها عن طريق الشرع والشرع فقط ، ولا دخل لغيره فيها ، وهذه هي التي ورد فيها : ( فدعوا الرأي والقياس فإن دين الله لم يوضع على القياس ( 1 ) . ومن هنا أبطل القياس والاستحسان من أبطله . وليس الحديث عن هذه من ابتلائنا الآن . ومنها : ما يجب عليه أن يحصلها بما أنه عاقل ، ولا دخل للشارع المقدس بها ابتداءا أصلا ، لان الايمان بها عن طريقه لازم للدور المضمر أو الظاهر ، وتنتفي بذلك فائدة بعثة الرسل : إذ يلزم { إفحام الأنبياء واندحاض حجتهم ، لان النبي عليه السلام إذا جاء إلى المكلف ، وأمره بتصديقه واتباعه لم يجب عليه ذلك ، إلا بعد العلم بصدقه ، إذ .
--> ( 1 ) ( عن ) جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . . . روى في كتاب الاحتجاح / ج 2 / ص 115 / ط النجف